أخبار تقنية إكتّشف | الخميس - 15 / 01 / 2026 - 4:57 م
في عصر التطور التكنولوجي المتسارع، يبرز الذكاء الاصطناعي وتعزيز الإنتاجية كأحد أهم التحولات الرقمية التي تشهدها المؤسسات والأفراد حول العالم.
وفقاً لأحدث الدراسات، فإن الموظفين الذين يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي يوفرون 5.4% من ساعات عملهم، مما يعني زيادة ملحوظة في كفاءة العمل والإنتاجية.

الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في تعزيز الإنتاجية
لكن لماذا يعتبر الذكاء الاصطناعي ضرورياً لتعزيز الإنتاجية؟
تتجاوز فوائد الذكاء الاصطناعي مجرد أتمتة المهام البسيطة، حيث تشمل:
سنستكشف معاً في هذا المقال تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تعزيز الإنتاجية، بدءاً من الأدوات الأساسية وصولاً إلى الاستراتيجيات المتقدمة.
الذكاء الاصطناعي AI هو أحد فروع علوم الحاسوب، ويُعنى بتطوير أنظمة قادرة على محاكاة الذكاء البشري، مثل التعلُّم، التفكير، وحلّ المشكلات.
ويعتمد الذكاء الاصطناعي على مجموعة من التقنيات، أبرزها تعلُّم الآلة (Machine Learning)، معالجة اللغة الطبيعية (NLP)، والرؤية الحاسوبية (Computer Vision).
تُتيح هذه التقنيات للأنظمة تحليل كميات هائلة من البيانات، واتخاذ قرارات مبنية على بيانات دقيقة، بالإضافة إلى أتمتة المهام الروتينية، الأمر الذي يُسهم في رفع مستوى الكفاءة وتحسين الإنتاجية.
في ظلّ التنافسية المتصاعدة في عالم الأعمال، يحرص الأفراد والشركات على استثمار الوقت والموارد بأعلى درجات الكفاءة.
ويُقدّم الذكاء الاصطناعي حلولاً مبتكرة تُقلّل من الأخطاء البشرية، تُسرّع العمليات، وتستخلص رؤى معمّقة من البيانات.
وتبرز أدوات مثل (ChatGPT) و (Grok) كنماذج رائدة في هذا المجال، إذ تدعم صياغة النصوص، تحليل البيانات، وإدارة المهام بدقّة وسرعة فائقة، ما يُسهم في تعزيز الأداء العام، ويُتيح للمستخدمين التركيز على المهام الاستراتيجية ذات القيمة المضافة.
اقتباس: “الذكاء الاصطناعي لا يحل محل البشر، بل يعزز قدراتهم، مما يسمح لهم بالتركيز على المهام الإبداعية والاستراتيجية.” – راند فيشكين، مؤسس Moz.
تتعدد تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي تُسهم في تعزيز الإنتاجية، وتشمل مجالات واسعة في بيئة العمل. من أبرز هذه التطبيقات:
تشير التقديرات العالمية الحديثة إلى أن 30% من أنشطة العمل يُمكن أن تكون آلية بحلول 2030، ويُمكن أن يتأثر بذلك ما يناهز 375 مليون عامل في أنحاء العالم. ويُتوقّع أن يُحدث الذكاء الاصطناعي تحوّلاً عميقاً في بيئة العمل من خلال:
يسهم الذكاء الاصطناعي في أتمتة العمليات المتكرّرة، مثل إدخال البيانات، معالجة الطلبات، وجدولة المهام، ما يُقلّل من الوقت والموارد اللازمة لتنفيذها، ويُخفّض معدل الأخطاء البشرية.
تُحلّل خوارزميات الذكاء الاصطناعي كميات ضخمة من البيانات بسرعة، وتستخرج منها أنماطًا وتوقّعات دقيقة تُساعد المديرين على اتخاذ قرارات مدروسة بناءً على معطيات واقعية.
من خلال روبوتات الدردشة (Chatbots) والمساعدين الرقميين، يُقدّم الذكاء الاصطناعي دعمًا فورياً للعملاء، يردّ على استفساراتهم، ويقترح حلولاً أو منتجات مخصّصة، مما يعزّز رضا العملاء وولاءهم.
تُستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي في تحليل السير الذاتية، فرز المتقدمين للوظائف، وتوقّع احتياجات التوظيف المستقبلية، ما يُسهم في تسريع عمليات التوظيف وتحسين جودة الاختيار.
يُسهم الذكاء الاصطناعي في دراسة سلوك المستهلك، وتحليل ردود الفعل، مما يُتيح للشركات تحسين المنتجات الحالية أو ابتكار منتجات جديدة تستجيب لحاجات السوق بدقّة.
يُمكّن الذكاء الاصطناعي الشركات من تخصيص الحملات التسويقية، وتوجيه الإعلانات بدقّة للجمهور المستهدف، عبر تحليل التفاعل والسلوك الرقمي للمستخدمين.
الآن، وبعد أن تعرّفتم إلى مفهوم الذكاء الاصطناعي، وتوقّفنا عند أبرز تطبيقاته ودوره المحوري في تعزيز بيئة الأعمال، قد يتبادر إلى الأذهان سؤال جوهري: ما أثر تطبيق الذكاء الاصطناعي على الإنتاجية والعمل في المستقبل؟
في السطور التالية، نستعرض هذا التأثير بإسهاب، مع التركيز على أبعاده الاقتصادية والتنظيمية، وما يُحدثه من تحوّلات في طبيعة المهام ومستقبل سوق العمل.
يُبشّر الذكاء الاصطناعي بتحوّلات نوعية في بيئة العمل، مع دخول تقنيات متقدّمة تُعيد تشكيل مفاهيم الإنتاجية والأدوار الوظيفية. وتشير المؤشرات المستقبلية إلى أن عام 2025 سيحمل معه موجة من التغييرات العميقة، أبرزها:
مستقبل الذكاء الاصطناعي يكمن في تكامله مع تقنيات مثل إنترنت الأشياء (IoT) والواقع المعزز (AR)، مما سيفتح آفاقًا جديدة للإنتاجية في مجالات مثل التصنيع والتعليم.
مع التطوير المستمر لخوارزميات الذكاء الاصطناعي وتحسينها، تتجه الأدوات الذكية نحو مستويات أعلى من الكفاءة والفاعلية، مع سهولة استخدام متزايدة تناسب احتياجات الأفراد والمؤسسات على حد سواء.
وبالتزامن مع هذا التطور، تشهد التكلفة التشغيلية لهذه التقنيات انخفاضاً ملحوظاً، مما يفتح آفاقاً واسعة أمام دمجها بعمق في الحياة اليومية والعمليات المؤسسية، ويمهد الطريق لتطبيقات أكثر شمولية وتنوعاً.
يشكّل الذكاء الاصطناعي قوّة دافعة نحو تغيّر جذري في شكل الوظائف، حيث يُتوقّع أن تختفي بعض المهن التقليدية، مقابل نشوء وظائف جديدة تعتمد على إدارة الأنظمة الذكية وتحليل بياناتها وتوجيه قراراتها.
وسيتطلّب ذلك امتلاك مهارات رقمية متقدّمة، إلى جانب التفكير التحليلي والقدرة على التأقلم مع أدوات التقنية الحديثة.
بفضل التكامل المتزايد للذكاء الاصطناعي في التعليم، يشهد القطاع التعليمي تحولاً جذرياً يتجاوز حدود الأساليب التقليدية، حيث يتطور نحو نظام تعليمي أكثر تخصيصاً ومرونة.
أما في مجال التدريب، فستعتمد المؤسسات على منصات ذكية تُحدّد الاحتياجات التطويرية لكل موظف بناءً على أدائه واهتماماته، مما يُسرّع من تكوين الكفاءات الداخلية ويُحسّن من فعالية الاستثمار في الموارد البشرية.
يتقدّم الذكاء الاصطناعي نحو نماذج أكثر استقلالية وقدرة على التفاعل، حيث سيكون “الوكيل الذكي” قادراً على التواصل مع العملاء، واتخاذ قرارات تلقائية مثل معالجة المدفوعات، اكتشاف الاحتيال، وإتمام عمليات الشحن.
هذا الاتجاه يُمهّد لأتمتة ذكية وشاملة تتجاوز المهام البسيطة.
تشير الدراسات الحديثة إلى أن نشر الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة الإنتاجية بنسبة 40٪ وزيادة الربحية بنسبة 20٪ بحلول عام 2035.
نأمل أن تكون المعلومات السابقة قد أثرت معرفتكم، أعزاءنا القراء، وقدمت لكم فهماً أعمق حول الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته المتنوعة في تعزيز الإنتاجية.
والآن، دعونا نتوسع في استكشاف هذا المجال الواعد لنسلط الضوء على مشهد الذكاء الاصطناعي في المملكة العربية السعودية، وكيف يسهم في تطوير أنظمة تخطيط موارد المؤسسات (ERP) بما يتماشى مع مبادرات التحول الرقمي الوطني وتطلعات رؤية السعودية 2030.
شهدت السنوات الأخيرة تحوّلاً جذرياً في قطاع الأعمال في المملكة العربية السعودية، مدفوعاً بتطوّر الذكاء الاصطناعي التوليدي (Generative AI)، الذي أتاح محاكاة الذكاء البشري ودمج القدرات التحليلية والإبداعية المتقدّمة ضمن أنظمة تخطيط موارد المؤسسات (ERP). وقد أسهم هذا التطوّر في رفع كفاءة الأداء، وتسريع عملية اتخاذ القرار، وتحسين تجربة المستخدم، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وفي ما يلي أبرز التطبيقات التي يوفّرها الذكاء الاصطناعي التوليدي لدعم الشركات السعودية:
بفضل الذكاء الاصطناعي التوليدي، أصبح بإمكان أنظمة ERP إنشاء تقارير أعمال مفصّلة بشكل تلقائي، حتى من بيانات غير منظّمة.
يُنجز النظام هذه التقارير عند الطلب، ويزوّد الجهات المعنية بالمعلومات في الوقت المناسب، ما يُوفّر الجهد ويُعزّز من اتّساق المخرجات وجودتها.
يُنتج الذكاء الاصطناعي محتوى متنوع يشمل رسائل البريد الإلكتروني، والمواد التسويقية، والوثائق التقنية، وصولاً إلى التعليمات البرمجية.
ويمكن ضبط هذا المحتوى وفق معايير محدّدة، كطبيعة الجمهور المستهدف أو لغة البرمجة المستخدمة، مما يُسهم في توفير الوقت وتعزيز مفهوم التواصل داخلياً وخارجياً.
يمثّل الذكاء الاصطناعي التوليدي خطوة حاسمة نحو الانتقال من أنظمة ERP تقليدية إلى منصات ذكية قادرة على التفكير، التوقّع، والإبداع.
وهو ما يجعل من هذه التقنيات ميزة تنافسية للمؤسسات السعودية الطامحة إلى تعزيز مرونتها وتحقيق أهدافها ضمن بيئة أعمال متسارعة التغيّر.
ما رأيكم؟ هل ترون في تطبيقات الذكاء الاصطناعي مستقبل قادم لا محالة؟ نعم المستقبل للتقنيات الحديثة والمتطورة! لكن ماذا لو أخبرتكم بشركة تقدم أحدث التقنيات المتطورة لعملائها في السعودية بكفاءة غير مسبوقة! لوجيكس الاسم الذي يجمع بين الابتكار، والدقة، والموثوقية، في عالم إدارة المهام والتحوّل الرقمي.
يعد نظام “لوجيكس AI”، المدعوم بتقنيات الذكاء الاصطناعي، أداة فعّالة بفضل ما يقدّمه من خصائص مبتكرة تُعزّز الكفاءة وتُسهم في رفع مستوى الإنتاجية.
وتبرز قوّة هذا النظام في قدرته على أتمتة المهام الروتينية، وتحليل البيانات بدقّة عالية، ووضع خطط ذكية مبنية على التنبؤات المستقبلية، مما يجعله شريكاً استراتيجياً في تحسين الأداء ودعم اتخاذ القرارات على أسس علمية مدروسة.
اكتشف الفرق الذي يصنعه نظام لوجيكس AI!